الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

ومن الأدباء والشعراء من أولاد الامام أحمد بن سعيد البوسعيدي السيد هلال بن الامام احمد وكان يحب الشعر وينظمه وهو صاحب القصيدة الرائية الطنانة الرنانة التي مطلعها قناة الهدى والدين غادرها الكسر وسيف التقى والعدل أعوزه النصر والقصيدة (1) بكاملها موجودة في كتابي شقائق النعمان وكذا فيه ذكر هذه العائلة

بأجمعهم. ومن الأدباء من هذا البيت العالي علي بن هلال ابن صاحب هذه القصيدة ذكره ابن رزيق ايضا ومن الأدباء في ذلك العصر من الأسرة المالكة سالم بن سلطان بن الامام أحمد بن سعيد ذكر ابن رزيق أنه كان يحفظ من أشعار الجاهلية والاسلام شيئا كثيرا وانه كان مطلعا على أخبار ملوك العرب والعجم وانه كان خبيرا بالسياسة بصيرا بالرياسة ولا يخلو مجلسه من فقيه ومن ناثر وناظم نبيه وكان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر وكل يذكر بما فيه.

عن الحسن البصري. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحم الله أخي يوسف لولا كلمته التي قالها ما لبث في السجن طول ما لبث يعني قوله (اذكرني عند ربك) فقال الله يا يوسف اتخذت من دوني وكيلا. ثم بكى الحسن وقال نخشى اذا نزل بنا أمر تضرعنا الى الناس.

قال الامام فخر الدين الرازي في تفسيره بأن الاستعانة بالناس جائزة في الشريعة الا أن حسنات الأبرار سيئات المقربين فهذا وان كان جائزا لعامة الخلق الا ان الأولى بالصدّيقين أن يقطعوا نظرهم عن الأسباب بالكلية وان لا يشتغلوا إلا بمسبب الأسباب.

قال بعض الحكماء. لا يغرنك أربعة. اكرام الملوك وضحكة العدو وتملّق

النساء وحرّ الشتاء.

(1) ومن يتصفح هذه القصيدة يظهر له منها أن لصاحبها حبا في الدين وميلا إلى الاستقامة والعدل.

-19 V-