الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢

وقال عبد العزيز بن مروان اذا الرجل أمكنني من نفسه حتى أضع معروفي عنده فيده عندي مثل يده عنده. وقال المهدي لشبيب بن شيبة كيف رأيت الناس في داري فقال يا أمير المؤمنين ان الرجل منهم ليدخل راجيا ويخرج راضيا. وتمثل متمثل عند عبد الله بن جعفر فقال

ان الصنيعة (1) لا تكون صنيعة حتى يصاب بها طريق المصنع فاذا اصطنعت صنيعة فاعمد بها الله أو لذوي القرابة أودع فقال عبد الله بن جعفر ان هذين البيتين ليبخلان الناس ولكن أمطر المعروف

مطرا فان أصاب الكرام كانوا له أهلا وان أصاب اللئام كنت له أهلا.

جاء أن زنا العين من كبار الصغائر وهو يؤدي على القرب الى الكبيرة الفاحشة وهي زنا الفرج ومن لم يقدر على غض بصره لم يقدر على حفظ فرجه.

قال عيسى عليه السلام. اياكم والنظرة فانها تزرع في القلب شهوة وكفى بها فتنة. وقال سعيد بن جبير انما جاءت الفتنة لداؤ د عليه السلام من قبل النظرة. ولذلك قال لابنه سليمان عليه السلام يابني امش خلف الأسد والأسود

ولا تمش خلف المرأة.

وقيل ليحيى عليه السلام. ما بدء الزنا قال النظر والتمني. وقال الفضيل.

يقول ابليس هو قوسي القديمة وسهمي الذي لا أخطئ به يعني النظر.

وقال رسول الله النظرة سهم مسموم من سهام ابليس فمن تركها خوفا من الله أعطاه الله ايمانا يجد حلاوته في قلبه وقال صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة أضر

على الرجال من النساء. وقال ما اتقوا فتنة الدنيا وفتنة النساء فان أول فتنة الله بني

(1) الصنيعة: الاحسان.