الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣اسرائيل كانت من قبل النساء. وقال تعالى (وقل للمؤمنين يغضوا من
أبصارهم). وقالت أم س سلمة. استأذن ابن أم مكتوم الأعمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا وميمونة جالستان فقال عليه السلام احتجبا فقلن أو ليس أعمى لا يبصرنا فقال وأنتما تبصرانه وفي رواية أعميا وان أنتما.
قال معاوية يوما على المنبر. أيها الناس ان الله فضل قريشا بثلاث فقال لنبيه وأنذر عشيرتك الأقربين ونحن عشيرته الأقربون وقال تعالى (وانه لذكر لك ولقومك ونحن قومه وقال عز وجل لايلاف قريش ونحن قريش فقال رجل من الأنصار على رسلك (1) يا معاوية فان الله تعالى قال وكذب به قومك وهو الحق) وأنتم قومه وقال تعالى (ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون) وأنتم قومه وقال تعالى (وقال الرسول يارب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا) وأنتم قومه وهذه ثلاث بثلاث وإن زدتنا زدناك فأفحمه.
حكي أن عبد الله بن طاهر قال لبعض العباد الزهاد كم تبقى هذه الدولة فينا وتدوم قال ما دام بساط العدل والانصاف مبسوطا في هذا الايوان ثم تلا قوله تعالى ان الله لا يُغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
وكان يقول لا سلطان الا برجال ولا رجال الا بمال ولا مال إلا بعمارة ولا عمارة إلا بعدل وحسن سياسة.
دخل شبيب على المهدي فقال احذر يا أمير المؤمنين من يوم لا ليلة بعده واعدل ما استطعت فأنت تجازى بالعدل عدلا وبالجور جورا وزين نفسك بالتقوى فانك في الحشر لا تلقى أحدا يُعيرك زينته.
(1) أي يهلك