الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

المقصوصين ضعيفين ابن بويه ببغداد وهو أشل وكافور عندنا بمصر وهو حصي. فرفع اليه قوله وظنوا أنه يعاقبه فتقدم له بخلعة ومائة دينار وقال لم يقل هذا إلا لجفائي له فكان الواعظ يقول بعد ذلك في قصصه ما أنجب من ولد حام إلا ثلاثة لقمان وبلال المؤذن وكافور

قال أبو جعفر مسلم بن عبد الله بن طاهر العلوي كنت أسائر كافور يوما وهو في موكب خفيف فسقطت مقرَعته (1) من يده فبادرت بالنزول وأخذتها من الأرض ودفعتها اليه فقال أيها الشريف أعوذ بالله من بلوغ الغاية ما ظننت أن الزمان يبلغني حتى يفعل بي هذا وكاد يبكي انا صنيعة الاستاذ ووليه فلما بلغ باب داره ودعته وسرت عنه فاذا أنا بالبغال والجنائب (2) بمراكبها وقال أصحابه أمر الأستاذ بحمل هذا اليك وكان ثمنها يزيد على خمسة عشر ألف دينار.

عن محمد بن المنكدر عن ام درة وكانت تخدم عائشة رضي الله عنها قالت ان معاوية بعث اليها بمال في غرارتين ثمانين ومائة درهم فدعت بطبق فجعلت تقسمه بين الناس فلما أمست قالت يا جارية هلمي فطوري فجاءتها بخبز وزيت فقالت لها أم درة ما استطعت فيما قسمت اليوم أن تشتري لنا بدرهم لحما نفطر عليه فقالت لو كنتي ذكرتني لفعلت.

وعن ابان بن عثمان قال. أراد رجل أن يضار عُبيد الله ابن عباس فأتى وجوه قريش فقال يقول لكم عُبيد الله تغدوا عندي اليوم فأتوه حتى ملؤا عليه الدار فقال ما هذا فأخبر الخبر فأمر عُبيد الله بشراء فاكهة وأمر قوما فطبخوا وخبز وا وقدمت الفاكهة اليهم فلم يفرغوا منها حتى وضعت الموائد فأكلوا حتى صدروا فقال عبيد الله لوكلائه أموجود لنا هذا كل يوم قالوا نعم قال فليتغد عندنا هؤلاء

كل يوم.

(1) المقرعة السوط

(2) الجنائب الخيل.

15.01