الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦قال مؤلف الكتاب شاهدنا شيخنا العلامة خلفان بن جميل السيابي يكتب لأحد من تجار مسقط غير المسلمين «أبقاك الله وعافاك» وما يماثل هذا اللفظ الدعاء فباحثناه. ذلك فقال يصح. ذلك لمن ترجى منه منفعة ولو كان كافرا.
من
وكان هذا التاجر كثيرا ما يتعامل معه الكبراء والعلماء وتظهر منه منافع لهم ومساعدات في قضاء حوائجهم ومهماتهم عند السلطان سعيد بن تيمور لأنه كان كثير الاتصال به. وكان الأعيان والأكابر يتناولون من عنده شرب القهوة وما معها تطييبا لخاطره حيث أنهم يتعاملون معه.
وصحب المشايخ قضاة المحكمة الشرعية بمسقط الشيخ أحمد بن محمد بن الحارثي الى هذا التاجر لتناول القهوة من عنده وما رأوا باسا في ذلك لا سيما القائمون بعمل القهوة مسلمون وكل ذلك لأجل تطييب خاطره من أجل
عيسي
المنفعة.
لله
وكان والدي كثيرا ما يتساهل ويتوسع للخان نصيب بالمناديح تطييبا لخاطره حيث أنه يتعامل معه وكان هذا الرجل من التجار الكبار المثرين كثير المنفعة للناس بل للدولة له شهرة في ذلك.
وفي الأثر ان لكم في معاريض الكلام لمندوحة عن الكذب. كماء جاء في سيرة ابن هشام في وقعة بدر أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب الرجل الذي سأله ممن أنت فقال من ماء فبقي الرجل يردّد هذه الكلمة ويقول من ماء السماء أو من ماء
العراق. قال مؤلف الكتاب. حضرت يوما في مجلس من مجالس الامام الخليلي رحمة الله عليه وقد أمر كاتبا يكتب كتابا للسلطان سعيد بن تيمور في بعض المهمات وهو من العلماء ولما فرغ من كتابته عرضه على الامام فلم يعجبه وانتقده عليه لخلوه في التصدير من التمجيد والتعظيم فأمر كاتبا آخر ففطن المأمور بمقصد الامام ومغزاه من الانتقاد فكتب الكتاب طبق المقصود فاستحسنه الامام وأعجبه وانفذه وكان
216