الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

(

فاكتفوا بذكرها في الكاف أما اذا كان الفعل منها واقعا على نفسها فتثنى وتجمع فتقول أرأيتماكما وأرأيتموكم وأرأيتكن بضم التاء وأرأيتك بكسر التاء لا يجوز الا ذلك وهذه الكلمة تقولها العرب عند الاستخبار أهـ ملخصا من لسان العرب.

وللشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي جواب نفيس لمن سأله

عن هذه الكلمة أوله (هاك الجواب كبنات أعوج.

كان الامام محمد الخليلي رحمه الله اذا أضافه أحد أوزار أحدا لا يستكثر من

المضيف أو المزور ما يبسطه له من الأطعمة فوق الكفاية بل يسره ذلك.

ومرض أحد من أعيان علاية سمائل وأجوادها فبلغه أن الامام سيعوده في اليوم الفلاني فاستعدّ له من الأطعمة فوق العادة وفوق الكفاية ولما وصل الامام عنده وتناول القهوة بسطت المآكل فأخذ المصاحبون للامام يبسطون الأعذار خجلا وحياء لعدم علمهم بهذه المأدبة فقال لهم الامام ومن عنده علم بهذا نحن جئنا عائدين لاجئنا لتناول قهوة أو طعام فكأن الامام لم يعجبه ذلك الاعتذار.

قال مؤلف الكتاب ان الكريم الجواد لا يملك نفسه اذا أخذ في استعداد ما يستحقه الزائر أو الضيف الطارق من الأطعمة الفاخرة اللائقة ولو بما عزوهان ولا يبالي في ذلك تهزه أريحية وشنشنة غريزية لذلك ولا يسمع فيما يعزم عليه من الاستعداد لومة لائم.

وبلغني أن أحدا من الأعيان الأكابر زار أحدا من أعيان العلماء ولما بسط له الطعام استكثره فقال لا خير في السرف فأجابه المزور لا سرف في الخير وهذا كما قيل كلام الملوك ملوك الكلام.

- 219 -