الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧ومما يقرب من هذه الرواية ما بعثه أحد جيران الامام الخليلي رحمة الله عليه اليه من طعام مخصوص له وكان آيبا من سفر ومعه أحد من العلماء والقضاة فقال هل بعث بمثل هذا الى أصحابي فقيل له لا فقال خذوه وكف عن
أكله.
روي أن عمران بن حطان. أذم بني آدم وامرأته من أجملهم فأجالت في وجهه نظرا فقالت عقب هذا النظر الحمد الله فقال مالك قالت حمدت الله على أني واياك من أهل الجنة قال كيف قالت لأنك رُزقت مثلي فشكرت ورزقتُ مثلك فصبرت وقد وعد الله الجنة لعباده الصابرين والشاكرين. وسبق نظير هذه
القصة.
قال العتبي. كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال السلام عليکم يا رسول الله سمعت الله تعالى يقول (ولو أنهم اذا ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) وقد جئتك مستعفيا من ذنوبي الى ربي وفي رواية مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك الى ربي وفي رواية مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك الى ربي ثم أنشأ يقول
ياخير من دفنت في الترب اعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم انصرف فحملتني عيناي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أعرابي الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له.
عن ابن مسعود رضي الله عنه. نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فقام وقد أثر في جنبه فقال يا رسول الله لو اتخذنا لك فقال ما لي وللدنيا ما أنا في الدنيا الا
كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها.
1