الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨روي أن مسروقا شفع شفاعة حسنة فاهدى اليه المشفوع جارية فغضب وردها وقال لو علمت ما في قلبك لما تكلمت في حاجتك ولا أتكلم فيما بقي منها. قال أبو امامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشفع شفاعة فأهدي له هدية عليها فقبلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا.
من
عن علي بن أبي طالب قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان في الجنة شجرة يخرج أعلاها الحلل ومن أسفلها خيل بلق من ذهب مُسرجة ملجمة بالدر والياقوت لا تروث ولا تبول فيجلس عليها أولياء الله فتطير بهم حيث شاؤا فيقول الذين أسفل منهم يا أهل الجنة ناصفونا يارب ما بلغ هؤلاء هذه الكرامة فقال الله تعالى انهم كانوا يصومون وكنتم تفطرون وكانوا يقومون بالليل وكنتم تنامون وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون وكانوا يجاهدون وكنتم تجبنون.
قيل اذا عثرت على سيئة من رجل فاعلم أن لها أخوات. ويروى عن عمر بن الخطاب أنه أمر بقطع يد سارق فجاءت أمه تبكي وتقول هذه أول سرقة سرقها فاعف عنه يا أمير المؤمنين فقال كذبت ان الله لا يؤاخذ عبده في أول
مرة.
قال مؤلف الكتاب قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ان الله لا يؤاخذ الى آخره وفق ما جاء أن الله يستر على عبده سيئاته ثلاث مرات فاذا زاد عليها انكشفت أفعاله للناس.
قال كعب بن زهير
ومهما تكن عند امرء من خليقة وان خالها تخفى على الناس تعلم قيل أنه جاء شيخ من العرب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اني شيخ منهمك في الذنوب الا أني لا أشرك بالله شيئا منذ عرفته و آمنت به ولم أتخذ من دونه وليا ولم أواقع المعاصي جراءة على الله ولا مكابرة له وما توهمت طرفة عين أني أعجز الله
—