الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧الريح أن تحملني إلى المغرب، فأمر سليمان عليه السلام الريح أن تحمل أحدهما إلى المشرق والآخر إلى المغرب ففعلت فمدّ ملك الموت يده وقبض روح أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب.
قيل أن أم ذي القرنين دخلت على ابنها بعدما ملك الأرض بأقطارها فقالت يابني ملكت البلاد بالفرسان فاملك القلوب بالاحسان فقد جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها.
حكي أن صبيا دخل في البادية من غير زاد ولا راحلة فقيل له أيها الصبي الطريق بعيد فقال المضيف مليء حميد من ارتحل إلى دار ضيافة - السلطان لا نفسه ما يحتاج ولو فعل ذلك لم يرض به السلطان فكيف بمن مضيفه
يحمل مع الرحمن.
حكي أن امرأة أحرمت وهي تمشي فرحمها رجل وناولها عشرين ديناراً لتصرفها إلى الراحلة، فقالت ما هذا؟ فقال لتستعيني بها. فقالت بيدها هكذا وأعطت الرجل ملء كفها دينارا وقالت يا هذا أنت تأخذ من الجيب وأنا آخذ من الغيب.
أمر على جدار ديار ليلي
أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شفن قلبي
ولكن حب من سكن الديارا
في البيت الثاني بحث لأهل النحو في تأنيث حب حيث قال شغفن ولم يقل شغف، والجواب أن المضاف وهو حب اكتسب التأنيث من المضاف إليه وهو الديار ولذلك أنث، وإنما يصح ذلك عند الاستغناء عنه بالمضاف إليه على حد
قوله: