الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠

أحسن من نور كل زهر (1)

ومن وصال

فسدها في

ستر

يربح

قال أبو بكر البخاري من حق هذين البيتين أن يكتبا بالخناجر على الحناجر. حكي أن رجلا أتى باب السلطان معه جراب فقال أطلب جراب دقيق فشاور السلطان وزيره فقال ما نصنع به فقال الوزير سأل على قدره فأعطه على قدرك، فملأ جرابه دراهم. حكي أن رجلا باع غزلا بدرهم لينفق على نفسه وعياله فتصدق به علي فقير ثم جاء إلى عياله وصبر على فقره حتى رزقه الله تعالي در هما آخر فاشتري الرجل بالدرهم سمكا فلما شق بطنه وجد صدفة فيها درتان باعهما بتسعين ألف دينار فمن بايع الله هكذا. قيل إن أبا حنيفة أراد الدخول على جعفر بن محمد وإذا شاب قد خرج من جماعة الشباب فقال له أبو حنيفة ياغلام، الذنب من الله تعالى أم من الله ومن العبد أم من العبد؟ فقال له الغلام إن كان من الله فليس من العدل والانصاف أن يكون الذنب منه ويعاقب عليه، وإن كان الذنب من الله ومن العبد فقد أشركه فيه وهو الشريك القوي يقدر على منع الشريك الضعيف لكن الذنب من العبد فإن عفا الله عنه فبفضل وإن عاقبه فبعدل وانصرف الغلام مع الصبيان يلعب فسأل عنه أبو حنيفة فقالوا هذا موسى بن جعفر. قال مؤلف الكتاب: الله دَر هذا الغلام فقد أجاد في الجواب وأصاب الحق

والصواب.

(1) نور الشجرة زهرها، والنور زهر النبت وهو بفتح فسكون.

– 12