الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣

وقبله:

تذكرت من أم الحويرث بعدما مضت حجج عشر وذو الشوق ذاكر

وحدثها الرواد أن ليس بينها

وبين قرى نجران والشام كافر

كافر أي مطر، وقوله فألقت عصاها واستقر بها النوى، يُضرب هذا مثلا لكل من وافقه شيء فأقام عليه إلى أن قال: قال الأزهري، ويقال للقوم إذا استذلوا ما هم إلا عبيد العصا أي يُضربون بها، قال:

قولاً لدودان عبيد العصا

ما غركم بالأسد الباسل

وقرعته بالعصا ضربته، قال يزيد بن مفرغ:

العبد يقرع بالعصـ

والحر تكفيه الملامه

ويقال للرجل إذا أقام بالمكان واطمأن به واجتمع إليه أمره قد ألقى عصاه

وألقى بوانيه أ هـ.

وجاء في كتب الفقه علق العصا حيث يراه أهل البيت، وهذا ترهيب لأجل التأديب والأصل في العصا لغة العود الذي يُضرب به، قال الأزهري: ويقال للعصا عصاه بالهاء، قال ومنهم كره هذه اللغة الأصمعي في باب تشبيه الرجل

بأبيه: العصا من تلكم العصية.

تلك العصا من تلك العصية

هل تلـ الحية إلا حية

1101