الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

مدح رجل هشام بن عبد الملك فقال يا هذا أنه قد نهي عن مدح الرجل في وجهه فقال ما مدحتك ولكن ذكرتك نعم الله عليك لتجدد لك شكرا فقال هشام هذا أحسن من المدح فوصله وأكرمه

من مسائل النحو المتداولة قولهم أكلت السمكة حتى رأسها برفع الرأس ونصبه وجره فالرفع على أن حتى ابتدائية ورأسها مبتدأ والخبر محذوف والتقدير حتى رأسها مأكول والنصب على أن حتى حرف عطف بمنزلة الواو والجر على أن حتى حرف جر بمعنى إلى. فالرأس في هذه الحالة غير مأكول. وكان الفراء يقول أموت وفي قلبي من حتى لأنها ترفع وتنصب وتجر

الطعوم تسعة وهي

والحريف (2)

والعفص

الحلو. والمر. والحامض. والمز (1). والمالح

- (3). والدسم. والتفه)

?

(4)

ذكر أن الحجاج خرج يوما متنزها فلما فرغ من تنزهه صرف عنه أصحابه وانفرد بنفسه فإذا هو بشيخ من عجل فقال له من أين أيها الشيخ قال من هذه القرية قال كيف ترون عُمالكم قال شَرِّ عمال يظلمون الناس ويستحلون أموالهم قال فكيف قولك في الحجاج قال ذلك ما ولي العراق أشرّ منه قبحه الله وقبح من استعمله قال أو تعرف من أنا قال لا قال الحجاج فقال أتعرف من أنا قال لا قال أنا مجنون بني عجل أصْرَع في كلّ يوم مرتين فضحك وأمر له بصلة جليلة:

قيل لما سمع بعضُهم قول أبي تمام لا تسقني ماء الملام لأنني صب قد استعذبت ماء بكائي جهز له كوزا وقال ابعث لي في هذا قليلا من ماء الملام فقال أبو تمام لا أبعثه حتى تبعث لي بريشة من جناح الذل

وأجاد من قال

خليلي ان المال ليس بنافع إذا لم ينك منه أخ وصديق (1) طعم بين الحلو والحامض (2) طعم يلذع اللسان بحرارته (3) حموضة ولا مرورة ولا ملوحة (4) التفه الذي لم يكن له طعم حلاوة ولا حموضة ولا مرورة ولا

ملوحة.

—

52