الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦وأن لا يشبع وجاره وصاحبه جائعان واعطاء السائل، والمواساة بالتائل والمكأفاة بالصنائع وحفظ الأمانة وصلة الرحم والتذمم للجار وقرى الضيف ورأسهن
الحياء».
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل دين خُلقا وخُلق هذا الدين
الحياء».
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحياء من الإيمان والإيمان في
الجنة».
ويُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من تقوى الله اتقاء الناس»
وقيل هو أن يستحي منهم في سره كما يستحي منهم في جهره. وقيل لقيس بن عاصم بم سُدت قومك، قال ببذل القرى وترك المرا ونصرة المولى. وقيل من المروة أن لا تعمل شيئا في السريُستحيا منه في العلانية. وكان يقال أحيوا الحياء بمجالسة مَنْ يُستحيا منه. وقالوا: من عفت أطرافه حَسُنَت أوصافه. وقال ابن المغيرة: من كساه الأدب ثوبه ستر عنه الناس عيبه. وقالوا: فلان يتحدر من أسارير وجهه ماء الحياء وتنير لآلئ غُرته حنادس الظلماء. وقال الفرزدق في علي بن الحسين:
يغضني حياء ويغضني من مهابته فلا يكم إلا حين
وقال بشار بن برد
وأعرض عن مطاعم قد أراها فأتركها وفي بطني انطواء
فلا وأبيك ما في العيش خير
ولا الدنيا إذا ذهب الحياء