الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

استغنائك به. ومن كلامه اللئام أصبر أجساما والكرام أصبر نفوسا:. قال المنتصر. لذة العفو أطيب من لذة التشفي وذلك أن لذة العفو يلحقها

حمد العاقبة ولذة التشفي يلحقها ذم الندم::

شعر

عزيز النفس من لزم القناعه ولم يكشف لمخلوق قناعه نفضت يدي من طمعي وحرصي وقلت لفاقتي سمعا وطاعه

وفي بعض التفاسير في قوله تعالى (ولقد زينا الدنيا بمصابيح وجعلناها

رجوما للشياطين أن المراد بالشياطين المنجمين فان كلامهم رجم بالغيب:. وقف بعض المتعلمين بباب عالم ثم نادى تصدّقوا علينا بما لا يتعب ضرسا ولا يُسقم نفسا فأخرج له طعاما ونفقة فقال فاقتي إلى كلامكم أشد من حاجتي إلى طعامكم إني طالب هدى لا سائل ندى فأذن له العالم وأفاده عن كل ما سأل عنه وخرج جزلا فرحا وهو يقول علم أوضح لبسا خير من مال أغنى نفسا:- ما قيل في المشمس

ومشمس جاءنا من أعجب العجب أشهى إلي من اللذات والطرب كأنه وهبوب الريح تنثره بنادق خرطت من خالص الذهب قال أبو عمرو بن العلاء. الانسان في فسحة من عقله وفي سلامة من أفواه الناس ما لم يضع كتابا أو يقل شعرا: من صنع كتابا فقد استشرف للمدح والذم فان أحسن فقد استهدف للحسد والغيبة وان أساء فقد تعرض للشتم بكل

لسان:

قال غيره من صنف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس قال

حسان

وانما الشعر عقل المرء يعرضه على البرية ان كيساً وان حمقا وان أحسن بيت أنت قائله بيت يقال اذا أنشدته صدقا

1011