الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧في الأمثال بحثت عن حتفها بظلفها. وذلك أن ماعزة كانت لقوم فأرادوا ذبحها فلم يجدوا شفرة فنبشت بظفلها في الأرض فاستخرجت منها شفرة فذبحوها بها وضربوا بذلك مثلا:.
قال الشاعر
وكانت كعنز السوء قامت بظفلها إلى مدية تحت الثرى تستثيرها ومن قول عمر بن عبد العزيز
ن كنت تعلم أن الله يا عمر يرى ويسمع ما تأتي وماتذر وأنت في غفلة من ذاك تركب ما نهاك عنه فأين الخوف والحذر تجاهر الله اقداما عليه ومن حثالة الناس تستحيي وتعتذر
وقال نابغة بن شيبان
ان من يركب الفواحش سرا حين يخلو بسره غير خال كيف يخلو وعنده کـاتباه شاهداه
وقال أبو العتاهية
وربه ذو الجلال
جبت للانسان في فخره
غداً
وهو
في قبره يُقبَر
من أوله نطفه وجيفة آخره يفخر (1)
ما بال من
أصبح لا يملك تقديم ما يرجو ولا تأخير ما يحذر ومما يحكى عن أحمد بن المدبر كان إذا مدحه شاعر ولم يرض شعره قال لغلامه امض به إلى المسجد فلا تفارقه حتى يصلي مائة ركعة ثم خله فتحاماه الشعراء إلا الأفراد المجيدين فجاء الحسين بن عبد الرحمن البصري المعروف بالجمل فاستأذنه في الانشاد فقال أعرفت الشرط قال أردنا في أبي حسن مديحا كما بالمدح تنتجع الولاة فقلنا أكرم الثقلين طرا كفاه دجلة والفرات ومن
نعم
وأنشد
(1) مر المهلب بن صفرة برجل وهو يتبختر في مشيته فلم يعبأ به فقال المهلب للرجل أتعرفني فقال أعرفك حق المعرفة أولك نطفة مذره وآخرك جيفة قذرة وأنت فيما بين ذلك تحمل العذره