الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧حوداث الدهر بالفضل بن مروان
إن الليالي لم تُحسن إلى أحد
إلا أساءت إليه بعد إحسان
وصف بعض البلغاء عاملا للمأمون فقال يا أمير المؤمنين ما ترك فضة إلا فضها ولا ذهبا إلا ذهب به ولا علقا إلا علقه ولا ضيعة إلا أضاعها ولا غلة إلا غلها ولا عرضا إلا عرض له ولا ماشية إلا امتشها ولا جليلا إلا أجلاه ولا رقيقا إلا أرقه، فضحك منه وصرفه عن أهل ناحيته.
لب
من شعر أبي بلال المرداس بن حدير أحد الخارجين عن علي بن أبي طالب حين أنكر التحكيم مع من أنكره وشهد النهر ونجا فيمن نجا:
أبعد ابن وهب ذي الزاهة والتقى
ومن خاض في تلك الحروب المهالكا
أُحِب بقاء أو أرجي سلامة
وقد قتلوا زيد بن حصن ومالكا
فيارب سلم نيتي وبصيرتي وهب لي لي التقى حتى ألاقي أولئكا
ومن شعره
ماذا نبالي إذا أرواحنا خرجت
ماذا فعلتم بأجسادي وأوصالي
نرجو الجنان إذا طارت جماجمنا
تحت العجاج كمثل الحنظل البالي
إني امرؤ باعني ربي لموعده
إذ القلوب هوت من خوف أوجال
وأدت الأرض منا مثل ما أخذت
- {9 -