الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨وقربت الحاب القسط أعمالي
نفسي ظنون ولست الدهر آمنها
من بعد كعب وطواف وعال
من كان من أهل هذا الدين كان له ودي وشاركته في طارف المال
الله يعلم أني لا أحبهـ
إلا لوجهك دون العم والخال
ول
إني وزنت الذي يبقى ليعد له
ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا
من كان يرجو بقاء لا نفادله
فلا يكن حبه الدنيا له شجنا
تقوى الإله وخوف النار أخرجني
وبيع نفسي بما ليست له ثمنا
جاء في السير أن أبا بلال رحمه الله لما عطف عليهم عباد بن الأخضر قال لأصحابه: من كان قد خرج إلى الدنيا فليذهب إلى الدنيا ومن أراد الآخرة فقد سيق لذلك، وتلا هذه الآية من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب، ثم انثنى ونزل معه أصحابه فمشوا إليهم يقدمهم كهمش الذي كانت أمه تصبّ عليه الدرع وتقول اللهم إني أتقرب إليك به فلا ترد قرباني فقاتل حتى قتل رحمه الله فمر عليه مرداس فانكب عليه وقبله وبكى ثم شدّ يمينا وجعل يضرب يمينا وشمالا حتى طعنه رجل منهم فمشى إليه في الرمح حتى ضرب طاعنه فقتله وانضجعا ميتين جميعا، ولعمر بن حطان مَراتِ فيه منها قوله: