الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

يا عين بكي لمرداس ومصرعه

يارب مرداس اجعلني كمرداس

تركتني هائما أبكي لمرزاتي

في منزل موحش من بعد ايناس

أنكرت بعدك ما قد كنت أعرفه

ما الناس بعدك يا مرداس بالناس

أما شربت بكأس دار أولها

على القرون فذاقوا جرعة الكاس

فكل من لم يدقها شارب عجلا

منها بأنفاس ورد بعد أنفاس

وإخوة لهم طابت نفوسهم

بالموت عند التفات الناس بالناس

لهدى والله ما تركوا من منبع

ولا رضوا بالهوينا يوم ميجاس

قال المبرد في كتابه الكامل وهذه تسمية من كان بينه وبين الملائكة سبب من

اليمانية.

منهم سعد بن معاذ الأنصاري وهبط لموته سبعون ألف ملك لم يهبطوا الأرض قبلها، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجليه في المشي لئلا يطأ على جناح ملك، واهتز لموته عرش الله جل وعز، وفي ذلك يقول حسان بن ثابت: وما اهتز عرش الله من موت هالك

سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو

وكبر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعاً كما كبر على حمزة بن عبد المطلب وشم من تراب قبره رائحة المسك.