الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠ومنهم
حسان بن ثابت الأنصاري: قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اهجهم وروح القدس معك وقال في حديث آخر: «إن الله مؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن نبيه». وقالت عائشة: كان يُوضع لحسان منبر في مؤخر المسجد فيُنافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنهم حنظلة بن أبي عامر الأنصاري: غسلته الملائكة، وذاك أنه خرج يوم أحد فأصيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «صاحبكم هذا قد غسلته الملائكة فسئل عن ذلك فقالت امرأته كان معي على ما يكون الرجل من امرأته فأعجلته حطمة (1) بلغته في المسلمين فخرج فأصيب. ففي ذلك يقول الأحوص بن محمد أبي الأفلح حمي الدبر (2) وكان خال أبيه:
غسلت خالي الملائكة الأبار متا أكرم به من صريع وأنا ابن الذي حمت ظهره الدب رقتيل اللحيان يوم الرجيع ومنهم حارثة بن النعمان: رأى جبريل عليه السلام مرتين وأقرأه جبريل
السلام. ومنهم (3)، ثم من خزاعة عمران بن حصين: كانت تصافحه الملائكة وتعوده، ثم افتقدها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إن رجالا كانوا يأتونني لم أر أحسن منهم وجوها ولا أطيب أرواحا ثم قد انقطعوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصابك جرح فكنت تكتمه. فقال أجل، قال ثم أظهرته، قال قد كان ذلك. قال أما لو أقمت على كتمانه لزارتك الملائكة إلى أن تموت. ومنهم جرير بن عبد الله البجلي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطلع عليكم من هذا الفج خير ذي يمن عليه مُسْحَة مَلَك».
دني،
(1) الحطمة: الشدة
(3) أي من اليمانية ثم من خزاعة.
(2) عاصم بن ثابت بن الأفلح وتقدم ذكره في الجزء الأول.