الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

فقالوا يقبل المدحات لكن جوائزه على المدح الصلاة

فقلت لهم وما تغني صلاتي عيالي انما تغني الزكاة فأما إذا أبى الا صلاتي وعاقتني الهموم وعاقتني الهموم الشاغلات فيأمر لي بكسر الصاد منها لعلي أن تنشطني الصلات فتصلح لي على هذا حياتي ويصلح لي على هذا الممات فضحك واستظرفه وأمر له بمائة دينار وقال من أين أخذت هذاقال من قول أبي تمام

هن الحمام فان كسرت عيافه من حائهن فانهن حمام من الناس من يتنوع بأحوال المكدين ويجري بذلك في طرق اكتساب المعيشة فيدعي أنه من آل ساسان واصل هذأن الفرس كان فيهم الملك وكانت العرب تحت حكم ملوكهم فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الملكهم بكتابه يدعوهم به إلى الاسلام مرقوه فدعا الله عليهم أن يمزقوا قل ممزق فأوقع بهم المسلمون في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد حروب شديدة معظمها بالقادسية فلم يبق لهم من الملك رسم وصاروا في خلافة عثمان تحت حكم المسلمين وكانوا أهل دهاء وجرأة وحروب ورماية فسكن من بقى منهم الأمصار واستعربوا وتفقهوا فكان منهم من نفع الله به المسلمين وكان منهم أهل أهواء وبدع ونشأت منهم هذه الطائفة الخسيسية أهل الكديةة قكانوا يطوفون في البلدان ويقولون نحن من ساسان فينتسبون إلى ملوكهم ثم يتذلّلون في السؤال ويذكرون تلاعب الدهر بهم وانقلاب حال الملكة إلى السؤال فيقع الاشفاق عليهم والميل بالرزق لهم حتى شعر بمكرهم وخديعتهم فطردوا وصار الناس إذا رأوا سائلا متمسكنا قالوا ساساني وقيل ساسان اسم رجل مُعيّن وهو أول من أسس الكدية فنسبوا اليه كما أن الطفيلي منسوب إلى رجل اسمه طفيل وهو أول من تطفل: كانت عائشة رضي الله عنها تقسم فتقول لا والذي زين الرجال. وتقول أنه قسم الملائكة. وقال اعتبر وا عقل الرجل في

بني

باللحى

(1)

(1) اللحى والحلى بكسر أولهما وضمه كان من حقهما كسر أولهما لأن مفردهما مكسور الأول فيلزم الجمع ان يكون كذلك فمفردهما لحية وحلية بالكسر فقالوا في الجمع لحى وحلى بالضم.

07 -