الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١ومنهم دحية بن خليفة الكلبي، كان جبريل عليه السلام يهبط في صورته
فمن ذلك يوم بني قريضة لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق وهبط عليه جبريل عليه السلام فقال يا محمد أقد وضعتم سلاحكم ما وضعت الملائكة أسلحتها بعد، إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة وها أنذا سائر إليهم فمزلزل بهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس الا يصلوا العصر إلا في بني قريظة فجعل يمر بالناس فيقول أمر بكم أحد، فيقولون مربنا دحية بن خليفة على بغلة عليها قطيفة خز نحو بني قريظة فيقول ذلك جبريل. ثم مردحية بعد ذلك، كان لايزال عليه السلام في غير هذا اليوم ينزل في صورته كما ظهر ابليس في صورة الشيخ النجدي أهـ.
قال سعيد بن المسيب: الدنيا نذلة تميل إلى الأنذال، وقال الشافعي في ذم
الدهر
محن الزمان كثيرة لا تنقضي
وسروره يأتيك كالأعياد
ملك الأكابر واسترق رقابهم
وتراه رقاً في يد الأوغاد
ابن الروم
رأيت الدهر يرفع كل وغد
ويخفض كلّ ذي شيم شريفه
كمثل البحر يغرق كل حي
ولا ينفك يطفو فيه جيفه
أو الميزان يخفض كل واف ويرفع كُلّ ذي زنة
نيفه