الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥لولا توقع مغتر فأرضيه
ما كنت أوثر اترابا على ترب
فارضيه منصوب بأن محذوفة بعد الفاء لأن قبلها اسم صريح وهو توقع وكذلك قوله تعالى: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يُرسل رسولا) فيُرسل منصوب بأن المحذوفة جوازا بعد أو العاطفة لأن قبلها اسم صريح وهو «وحيا» والمراد بالاسم الصريح غير المقصود به معنى الفعل وهو الخالي من رائحته فإن كان الاسم فيه معنى الفعل فلا يصح نصب الفعل الواقع بعد العطف وهنا نقصر عنان القلم عن الجولان في هذا الميدان وبما أوردناه كفاية إن شاء الله.
خصائص من تشاوره ثلاث
فخذ منها جميعا بالوثيقه
وداد
خالص
ووفور عقل
ومعرفة بحالك في الحقيقة
0
طريقه
فمن حصلت له هذي المعاني فتابع رأيه والزم
وإذا الأمور عليك يوماً أشكلت
فاعمد لرأي أخ نصيح مرشد
واحفظ نصيحة من بدا لك وده
وبرأي أهل الخير جهدك فاهتد
قال بزرجمهر: أفره الدواب لا غنى له عن السوط وأعقل النساء لا غنى لها عن الزوج وأدهى الرجال لا غنى له عن المشورة. وقال الأحنف بن قيس: لا
1011