الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٩وبينها. يقول إن الفقراء يعرفونني باعطائي وبرّي والأغنياء يعرفونني بفضلي وجلالة قدري والغبراء اسم فرس قيس بن زهير العبسي، والغبراء انثى الحجل، والغبراء والغُبيراء نبات سهيلي، وقيل الغبراء شجرته والغبيراء ثمرته وقيل بالعكس وهي فاكهة أ هـ. والغابر الباقي والغابر الماضي فهو من المتضاد. وتسمى عُمان بضم العين بالغبراء أو بالغبيراء على ما جاء في الحديث مرفوعا أو موقوفا رحم الله أهل الغبيراء آمنوا بي ولم يروني وذو الغبراء لقب الشيخ العالم الزاهد خميس بن راشد العبري الحمراوي الكدمي وهو الذي يعنيه الامام نور الدين في الجزء الثاني من التحفة: قال ذو الغبراء وهو عالم فاضل ميال إلى علم الفلك وله كتاب سماه شفاء القلوب من داء الكروب على منوال المخلاة والكشكول، جمع فيه مختاراته من كل علم. هكذا ذكره الشيخ العلامة ابراهيم بن سعيد العبري في كتابه
3
التبصرة. وقد توالى ثلاثة من العبريين كلهم علماء وأدباء وأفاضل وأخيار هذا العالم
الذي كنا بصدده وابنه الشيخ ماجد وابنه الشيخ عبدالله رحمة الله عليهم. ثم ختم علماء العبريين الشيخ العلامة الجليل أبو عبد العزيز ابراهيم بن سعيد بن محسن وقد زانت بلدهم الحمراء من كدم بالعلم والأدب والكرم وسبق ذكرنا لهم في كتابنا المسمى شقائق النعمان حتى في الجزء الثاني من هذا الكتاب وذكرنا القضاة والأشياخ المسئولين منهم وكُلّ الصيد في جوف الغرا.
العلم فيه جلالة ومهابة
والعلم أنفع من كنوز الجوهر
تفنى الكنوز على الزمان وصرفه
والعلم يبقى بأقيات الأعصر