الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧١ومما أنشده المجد لنفسه
أحبتنا الأماجد إن رحلتم
ولم ترعوا لنا عهدا وإلا
نودعكم ونودعكم قلوبا
لعل الله يجمعنا وإلا
قيل أن أم الحجاج وإسمها الفارعة بنت مسعود الثقفية كانت قبل أن يتزوجها يوسف عند المغيرة بن شعبة فدخل عليها يوما حين أقبل من صلاة الغداة وهي تتخلل فقال: يافارعة لئن كان هذا التخلّل من أكل اليوم إنك لنهمة وإن كان من أكل البارحة فإنك لقذرة، انصر في فأنت طالق، فقالت سخنت عينك ما هو من ذا ولا من ذاك ولكني استكت فتخلّلت من سواكي فاسترجع ثم خرج فلقي يوسف بن الحكم ابن عقيل فقال اني نزلت اليوم عن خبر نساء بني ثقيف، وحدثه بالقِصة فتزوجها فولدت له الحجاج مشوها لا دُبُرَ له فَتَقِبُ دُبُره
رو
وأبى أن يقبل الثدي من المراضع وأعياهم أمره فيقال إن ابليس تصوّر لهم على صورة الحارث بن كلدة وأشار عليهم أن يُذبح جَدّي أسود ويُولغوه دمه يومين وفي الثالث يُذبح تنين ويُولغوه من دمه ويُطلوا وجهه بما بقي منه فإنه يقبل الثدي ففعلوا ذلك فأقبل على ثدي أمه فأكسبه الرضاع الأول لؤما والرضاع يغير
الطباع فكان في كبره سفاكاً للدماء. قال ابن المعتز: إذا خَرُفت الدولة وقرب زوالها هبطت بالأخيار ورفعت درج الأشرار، وقال أبو طالب يحيى بن أبي الفرج:
باضطراب الزمان ترتفع الأنذال فيه حتى يعم البلاء وكذا الماء ساجيا وإذا حر ك ثارت من قعره الأقذاء وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من هذه الدنيا إلا وضعه ولا يضع شيئا إلا رفعه. وقال مطرف: لا تنظروا إلى
1