الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧

لأن للعطف إمكانا بلا ضعف لذا ترجح رأي العطف فاعتبرا

أي أنها طلعت سوداء باكية في الأفق ما غيّرت نجما ولا قمرا

حزنا على فقد من أضحي بسيرته وعدله علما أعني به عمرا

هذا هو الوجه لا أبغي به بدلا ولم يبن لي سواه لا ولا خطرا

ولست أنكر أن الاختلاف جرى في ذاك بين أهيل النحو مُسْتَطَرا

والكل منهم له رأي يرجحه لكنني غير ما قدمت لست أرى

بل قيل أن نجوم الليل قد نُصبت لأنها ظرف وقت عنده ظهـ

را

أي لم تزل شمس هذا الكون باكية عليك ما بقيت واستعطف القمرا

ليَدْخُلَ البدر في حكم البقا معها على الدوام فلم تحدث لها كدرا

لكن ذا القول مكسوف بكاشفة

إذ الكسوف انتفى أن يظهر الأثرا

أي في سواه ولا معمول قط له

إذ النجوم لها ظرف الزمان جرى

فلم يفدنا على هذا المقال طلو ع الشمس إلا البكا دها لمن قبرا