الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٨

هذا الذي بان من فحوى مقالته

ولست أدري له وجها فيعتب

وليس يظهر لي رفع النجوم وما

أبداه

برا

قائله لم أدره نظرا

والله أعلم والأفهام ليس سوى

لعلّ وجهاً رآه فيه معتبرا

هذا الذي أخذناه من الجواب وبه كفاية عن اتيان جواب الشيخ أبي عبيد في

الموضوع. ونتطرق الآن إلى ذكر صاحب السؤال وهو منصور بن الشيخ خلفان بن ناصر السعدي السمائلي، وكان منصور هذا طلع طلعة حسنة ظهرت فيه مخائل النجابة من صغره وكان يدرس العلوم مع هذا الأستاذ صاحب الجواب وهو الابن الوحيد لهذا الشيخ في ذلك الأوان، وكان يحبه محبة شديدة ولا غرو فإنه فلذة كبده وثمرة فواده فوافاه حمامه وهو في ريعان الشبيبة وقد كان والده الشيخ المذكور وهذا الاستاذ أدمنا في قراءة كتاب ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة ورأس الغول طوال ليالي السمر فأصيب هذا الشيخ بفقد ابنه المذكور وهذا الأستاذ بفقد أحد أقربائه أي على أثر قصهم هذه الكتب هكذا أخبر ني هذا الأستاذ وسمعت غير واحد أن قراءة هذه الكتب غير محمودة ولاسيما الاكثار منها والانهماك فيها لأن فيها ما فيها من الهزليات والقصص التافهة ولو لم يكن منها إلا الاشتغال بما لا فائدة فيه ولا طائل تحته وتضييع الأوقات فيما لا منفعة فيه أصلا سفه وإن قيل فيها أدب فإنما وُضع في غير محله وما القصد إلا الاضحاك واللهو عما هو أنفع وأصلح والله المستعان.

قال الحسن: بادروا بالعمل الصالح قبل حلول الأجل فإن لكم ما أمضيتم لا ما أبقيتم، وقالوا: ثلاثة لا أناة فيهن: المبادرة بالعمل الصالح ودفن الميت وانكاح الكفء، وكان خالد بن معدان يقول:

- ^.