الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦خاصة لأنهم أعلم به دون الجهلاء. وقال تعالى قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب. وقال جل وعلا قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به تنبيهاً على أنه اقتدر عليه بقوة العلم. وقال تعالى وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله، خير لمن آمن وعمل صالحاً … إلى آخر الآية، بين تعالى أن عظم قدر الآخِرة إنما يُعلم بالعلم. وقوله تعالى (ولوردوه الرسول وإلى أولي الأمر منهم عَلِمَه الذين يستنبطونه منهم) ردّ تعالى حكمه في الوقائع إلى استنباط أهل العلم والحق
وروى سلمان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ولكل شيء عماد وعماد الدين الفقه: وروى أبو أمامة قال سئل صلى الله عليه وسلم عن رجلين أحدهما عالم والآخر عابد فقال صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم رجلا. وعن الوضاح بن عُقبة. قال حفظ مسئلة خير من عبادة ألف سنة. . وقال أبو محمد: حفظ مسئلة تعدل عبادة ستين سنة وهي التي على الإنسان فرض مثل
جهله
التوحيد ومالاً يسع وعنه قال يُبعث العباد يوم القيامة ثم يُبعث العلماء ثم يقول يا معشر العلماء اني لم أضع علمي فيكم إلا لعلمي بكم ولم أضع علمي فيكم لأعذبكم اذهبوا فقد غفرت لكم، رواه الغزالي في كتابه: قال مؤلف الكتاب قوله في كتابه لعله يعني به کتاب احياء علوم الدين:
(1)
قال بعض الحكماء: الأدب أحد المنصبين. وقال: الفضل بالعقل والأدب لا بالأصل والنسب. لأن من ساء أدبه ضاع نسبه ومن قل عقله ضل أصله: وقال الأدب يستر قبح النسب وهو وسيلة إلى كل فضيلة وذريعة إلى كل
شريعة:.
(1) المنصب الثاني: النسب، انظر إلى ما بعد ذلك من الكلام.
- -