الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧

لبعضهم

النسب

كن ابْنَ مَنْ شِئتَ واكتسب أدباً يُغنيك محموده عَنِ إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليس الفتى من يقول كان أبي

قال بعضهم: رأى إعرابي رجلا يطلب الأدب وهو من قريش فقال له

اطلب الأدب فانه دليل على المروة وزيادة في العقل وصلة في المجلس قال بعض الحكماء من تفرد بالعلم لم توحشه خلوة ومن تسلى بالكتب لم تفته

سلوة وينشد:.

خير ما ورث الرجال بنيهم أدب صالح وحشن ثناء هو خير من الدنانير والأو راق في يوم شدة أو رخاء هي تفنى والدين والأدب الصا لح لا يفنيان حتى اللقاء ان تأدبت يا بني صغيرا كنت يوما تُعدّ في الكبراء روى عنه أنه قال: من هوان الدنيا على الله الا يعصى إلا فيها ولا ينال ما عنده إلا بتركها: وفي الخبر أن الخضر قال لموسى عليهما السلام يا موسى أعرض عن الدنيا وانبذها وراءك فإنها ليست لك بدار ولا فيها محل قرار وإنما جُعِلَت الدنيا بلغة للعباد ليتزودوا منها للمعاد: وعن عيسى عليه السلام أنه قال الدنيا قنطرة فاعبر وها ولا تعمروها:.

وأوصى بعض العلماء ابنه فقال له: اعلم يا بني أن الأدب أفضل الأثاث وأن المروة أفضل الميراث والأدب زينة الحسب وصلة في المجالس وأنس في الوحدة وعون في المروة وإنما المرء بمروته وأصل المروة اجتناب المرء ما يشتهيه واختيار ما يزينه ولا مروة لمن لا أدب له ولا أدب لمن لا عقل له فواضب يا بني على طلب الأدب جهدك واشغل به عقلك وتدبّر منه في الخلا ما يزينك في

الملا: