الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٩ذكر المسعودي في كتابه مروج الذهب عن المقري، قال: سئل بعض شيوخ
بني أمية ومحصليها عقيب زوال الملك عنهم إلى بني العباس ما كان سبب زوال ملككم. قال إنا شُغلنا بلذاتنا عن تفقد ما كان تفقده يلزمنا فظلمنا رعيتنا فيئسوا من إنصافنا وتمنوا الراحة مِنا وتحومل على أهل خراجنا فتخلوا عنا وخربت ضياعنا فخلت بيوت أموالنا ووثقنا بوزرائنا فآثروا مرافقهم على منافعنا وأمضوا أموراً دوننا أخفوا علمها عنا وتأخر عطاء جندنا فزالت طاعتهم لنا واستدعاهم أعادينا فتضافروا معهم على حربنا وطلبنا أعداؤ نا فعجزنا عنهم. لقلة أنصارنا وكان استتار الأخبار عنا من أوكد أسباب زوال ملكنا. قالت أم سلمة رضي الله عنها: من خرج في طاعة الله تعالى فقال اللهم اني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة ولكني خرجت ابتغاء مرضاتك واتقاء سخطك فأسئلك بحقك على جميع خلقك أن ترزقني من الخير أكثر مما أرجو وتصرف عني من الشر أكثر مما أخاف استجيب له بإذن الله تعالى.
ومما ينسب لعلي بن أبي طالب
عليك بير الوالدين كليهم
وير ذوي القربي وبر الأباعد
ولا تصحبن إلا تقيا مهذبا
عفيفازكيا منجزاً للمواعد أمين جزا اللمواعد
وقارن إذا قارنت حرا مؤدبا
فتى من بني الأحرار زين المشاهد
وكف الأذى واحفظ لسانك واتق
فديتك في ود الخليل المساعد
ونافس ببذل المال في طلب العلى
بهمة محمود الخلائق ماجد
-91 -