الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٠وكن واثقا بالله في كل حادث يصنك مدى الأيام من شر حاس
وبالله فاستعصم ولا ترج غيره
ولا تك في النعماء عنه بجاحد
وغُضّ عن المكروه طوفك واجتنب
أذى الجار واستمسك بحبل الأماجد
ولا تبن في الدنيا بناء مُؤَمِّل
خلوداً فما حي عليها بحالد
قال المناوي في شرحه على القاموس: من منافع فن اللغة التوسع في المخاطبات والتمكن من إنشاء الرسائل بالنظم والنثر، ومن عجائبه التصرف في تسمية الشيء الواحد بأسماء مختلفة لاختلاف الأحوال كتسمية الصغير من بني آدم ولدا وطفلا ومن الخيل فلوا ومهرا ومن الابل حوارا وفصيلا ومن البقر عجلا ومن الغنم سخلة وحملا وعناقا ومن الغزال خشفا ورشأ ومن الكلاب جروا ومن السباع شبلا ومن الحمير جحشا وتولبا وهنبرا، وتقول نبح الكلب وصرخ الديك وهمهم الأسد وزار وهينم الريح، ويقال طعنه بالرمح وضربه بالسيف ورماه بالسهم ووكزه باليد وبالعصا.
3
الطيرة (1) والخيّرة خارجان عن القياس ولا ثالث لوزنهما.
قال أهل اللغة والتصريف: ما كان مصدره على فعول بضم فائه شذ منه خمسة وهي: الوقود والطهور والوضوء والقبول (2) والولوع. فهذه الألفاظ بفتح
أولها.
قال عمرو بن العاص: يثغر الغلام لسبع ويحتلم لأربع عشرة وينتهي طوله لاحدى وعشرين وينتهي عقله لثمان وعشرين ويبلغ أشده لخمس وثلاثين وما
بعد ذلك تجارب.
(1) وهما بكسر ففتح
(2) هذه اللفظة لم يضبط فتح أولها مع كل احد بل يطرد فيها الضم وليس بصحيح كما نسمع في هذا العهد لفظة مسبق لتخفيف الباء أو تثقيلها ولم أقف عليها هكذا في كتب اللغة فهي من باب فعل الثلاثي لا من باب افعل الرباعي اللهم إلا إن كانت من باب فعل مضعف العين فيقال فيه مسبق بشد الباء رب زدني علما.