الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١

قال بعض الحكماء: أربعة تحتاج إلى أربع، الحسب إلى الأدب والسرور إلى الأمن والقرابة إلى المودة والعقل إلى التجربة. رُوي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «الجنة مائة درجة تسعة وتسعون منها لأهل العقل وواحدة لسائر الناس وقال بزرجمهر: العقل كالمسك إن خبأته عبق وأن بعته نفق، وقال وهب مثل العقلاء في الدنيا مثل الليل والنهار لا تقوم الدنيا إلا بهما. .

وقيل لإنوشروان: أي الناس أولى بالسعادة. قال أنقصهم ذنوبا. قيل فمن أنقصهم ذنوبا. قال أتمهم عقلا وقال الحسن: اني لأعجب ممن رزق عقلا كيف يسأل الله معه شيئا آخرا. وقالت عائشة رضي الله عنها: أفلح من جعل الله له عقلا. وقالوا: من علامة العاقل ثلاثة، تقوى الله وصدق الحديث وترك مالا يعني. وقال بعض العلماء: أربعة تدل على صحة العقل، حب العلم وحسن الحلم وصحة الجواب وكثرة الصواب. . وقال المتنبي:

لولا العقول لكان أدنى ضيع

أدنى إلى شرف من الإنسان

في تفسير قوله تعالى: إن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا ومن الصالحين. قيل سمي يحيى لأن الله أحيا به عقم أمه أو لأن الله أحيا قلبه بالإيمان أو بالعلم والحكمة اللذين يؤ تاهما أو لأن الله يحيي به الناس من الضلال أو لأن الله سبحانه علم أنه سيموت شهيدا والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون. ويحيى أول من آمن بعيسى عليه السلام وهما ابنا خالة ويحيى أكبر من عيسى بستة أشهر، قالت أم يحيى لمريم أجد ما في بطني يسجد لما في بطنك يخر برأسه إلى جهة بطنك، ومريم ولدت عيسى بنت ثلاث عشرة سنة وقيل بنت عشر. ومعنى وسيدا رئيسا في العبادة والورع والعلم وفائقا لأنه ما هم بسيئة. عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم: كل ابن آدم يلقى الله بذنب

- 93 -