الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨أدام
هجري وأطال بيني
ولو يقيس زينها بزيني
لأسفر الصبح لذي عينين
قال بشر ويحكِ من عنيت فقالت بنت عمك فاطمة. فقال أهي من الحسن
بحيث وصفت قالت وأزيد وأكثر فأنشأ يقول:
فقالت:
ويحك يا ذات الثنايا الـ
بيض
ما خلتني منك بمستعيض فالآن إذ لوحت بالتعريض خلوتِ جواً فاصفري و
لاضم جفناي على تميض
ما لم أشيل عرضي من الحضيض
كم خاطب في أمرها ألحتا
وهي اليك ابنة عم لحسا (1)
ثم أرسل الى عمه يخطب ابنته ومنعه العم أمنيته. فالى أن لا يرعى على أحد منهم إن لم يزوجه ابنته ثم كثرت مضراته فيهم واتصلت معراته (2) إليهم فاجتمع رجال الحي الى عمه وقالوا كُفّ عنا مجنونك فقال لا تلبسوني عارا أهلكه وأمهلوني حتى ببعض الحيل فقالوا أنت وذاك. ثم قال له عمه اني آليت ألا أزوج ابنتي هذه الا ممن يسوق اليها الف ناقة مهرا ولا أرضاها الا من نوق خزاعة. وغرض العم كان أن يسلك بشر الطريق بينه وبين خُزاعة فيفتر، الأسد لأن العرب قد كانت تحامت عن ذلك الطريق وكان فيه أسد يسمى داذاً
وحية تُدعى شجاعا يقول فيهما قائلهم:
(1) أي لاصقة بالقرابة
(2) المعرة: الأذية والشر
سه
— 1 .. -