الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٩

فتخشع له القلوب فقال له المأمون الله أبوك فقد أحسنت فيما وصفت. قال الشافعي أظلم الناس لنفسه اللئيم اذا ارتفع جفا أقاربه وأنكر معارفه واستخف بالأشراف وتكبر على ذوي الفضل

وقال أبو مسلم ما ضاع الا وضيع ولا فاخر إلا لقيط ولا تعصب إلا دخيل. ويقال الاعجاب يغطي سائر المحاب ويكفي في دم الكبر قول الله تعالى: دره سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق) قال ابن عيينة حرمهم فهم القرآن.

قال انوشروان ان الناس ثلاث طبقات تسوسهم ثلاث سياسات طبقة هم خاصة الأبرار نسوسهم بالعدل واللين والاحسان وطبقة هم خاصة الأشرار نسوسهم بالغلظة والعنف وطبقة هم العامة نسوسهم بالشدة واللين كيلا تحرجهم الشدة ولا يبطرهم اللين. وقال معاوية بن أبي سفيان اني لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ولا اضع سوطي حيث يكفيني لساني ولو أن بيني وبين العامة شعرة لما انقطعت قيل له وكيف ذاك قال إن جذبوها أرخيتها وإن أرخوها مددتها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وانفق الفضل من ماله ورحمَ

اهلَ الذلة والمسكنة وخالط اهل الفقه والحكمة.

وقال عليه الصلاة والسلام لا تتبعوا عورات المسلمين فان من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يوشك أن يفضحه ولو في رحله. وقالوا احمق الناس من انكر من غيره ما هو مقيم عليه، قيل للربيع بن خيثم مالك لا تعيب أحدا قال لستُ عن نفسي راضيا فاتفرغ لعيوب الناس ومذامهم. وقالوا من أسرع الى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون ومن تتبع مساوي العباد فقد نحلهم عرضه. وقال الشاعر:

-111 -