الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٧

وتوق واحذر خاشعا يتأوّه

ومسيحا

عن تافه يتنزه

ف محراب يُعفّر وجهه

وحليف

وفقيه قوم ظل يرصد فقهه لمكيدة أو مستحيل طلاق

حبا عليه من الرياء غمامة

فحذار منه رافقتك سلامة

متزمتا غطت عليه جهامة

يمشي وقد نصبت عليه عامة كالبرج لكن فوق تل نفاق

حسبوه عنوان الفضيلة فازدروا

بسواه حتى لو يرى ما لم يروا تلك العمامة فانبروا

يدعونه عند الشقاق وما دروا

إن الذي يدعون خدن شقاق

شهدت الخنساء حرب القادسية ومعها بنوها الأربعة وكانوا رجالا فقالت لهم من أول الليل: يا بني انكم اسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين والله الذي لا إله إلا هو انكم لبنو رَجُل واحد كما انكم بنو امرأة واحدة ما خُنت أباكم ولا فضحت خالكم ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم. واعلموا ان الدار الآخرة خير من الدار الفانية اصبر وا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها فتيمموا وطيسها وجالدوا رئيسها تظفروا باليمن والكرامة في دار الحلد والقيامة فلما أصبحوا باكروا مراكزهم فتقدموا واحدا بعد واحد وهم يرتجزون ذاكرين وصية العجوز حتى قتلوا عن آخرهم فبلغها الخبر

-119 -