الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٩

قالوا أوص ويحك بما ينفعك قال ابلغوا أهل امرء القيس أنه أشعر العرب

حيث يقول:

فيا لك من ليل كان نجومه

بكل مغار (1) الفتل شدّت بيذبل

قالوا اتق الله ودع عنك هذا قال ابلغوا الأنصار أن صاحبهم (1) أشعر العرب

حيث يقول:

يغشون حتى

ما تمر كلابه

كلابهم

لا يسألون عن السواد المقبل

قالوا هذا لا يغني عنك شيئا فقل غير ما أنت فيه فقال:

الشعر صعب وطويل

سلمه

اذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه

زلت به الى الحضيض قدمه

يُريد ان يعر به فيعجمه

قالوا هذا الذي كنت فيه. فقال:

قد كنت أحيانا شديد المعتمد

وكنت ذا غرب على الخصم ألد

فوردت نفسي وما كادت ترد

قالوا يا ابا مليكة ألك حاجة قال لا والله ولكن أجزع على المديح الجيد يمدح به من ليس أهلا، قالوا فمن أشعر الناس فأومأ بيده الى فيه وقال هذا الجحير اذا طمع في خير يعني فمه واستعبر باكيا فقالوا له قل لا إله إلا الله فقال:

قالت

وفيها

عوذ

(1) مغار الفتل أي حبل محكم الفتل

حيدة وذعر

بربي منكم وحجر

(2) يعني حسان بن ثابت. والحطيئة هو جرول بن أوس مالك العبسي، ومليكة بنته يكنى بها، والحطيئة

لقبه ومعناه القصير القريب من الأرض.

121