الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥البكريين وجاذبه من جاذبه فيها فما راى الامام نزعها من يده لانه يحسن الظن باهل العلم ولا يسمع الاقاويل فيهم.
رعي
قالوا من صحب الناس بلسان صادق وعاملهم بحسن الخلائق وألزم نفسه العهود والمواثيق فقد أرضى المخلوق والخالق. وقالوا بالوفاء تملك القلوب وتستدام الألفة بين المحب والحبيب. يجيء وزن مفعال للتكثير كمذكار لمن يُولد له الذكور ومئناث لمن يُولد له
W
هذا
الاناث ومزواج لكثير الزواج ومعطاء لكثير العطاء وهكذا كل ما جاء على الوزن فإنه يُصاغ للتكثير والمبالغة ومن هذا القبيل ما جاء على وزن فعالة كعلامة وفهامة ونسابة. قيل للأحنف بن قيس ممن تعلمت الحلم قال من قيس بن عاصم المنقري بينما هو ذات يوم جالس في داره اذ أتته جارية بسفود عليه شواء فسقط من يدها على ولد له صغير فمات فدهشت الجارية واختلط عقلها فلما رأى ذلك منها قال روع عليك اذهبي فأنت حرّة لوجه الله تعالى، وسبق مثيل هذه القصة وهي انه أتى باخ له مكتوف قتل ابنه وما حلّ حبوته الى آخرها. قال بعض الحكماء اياكم والغضب فربِّ غضب استحق به الغضبان غضب الله عز وجل عليه، وقالوا اياك وغرة الغضب فانها تفضي بك الى ذلة الاعتذار، وقالوا الغضب على من لا تملك لؤم وعلى من تملك شؤم، وقالوا ليس من عادات الكرام سُرعة الغضب والانتقام، وقالوا ثلاثة يُعدون في المجانين وان كانوا عقلاء الغضبان والسكران والغَيران، وقال عمر بن عبدالعزيز ثلاث من كُن فيه فقد استكمل الايمان من اذا غضب لم يخرجه غضبه الى الباطل واذا رضي لم يخرجه رضاه عن الحق واذا قام جلال لا يأخذ ما ليس له وقف رجل عليه مقطعات على الأحنف بن قيس يسبه وكان عمرو بن جعل له ألف درهم على أن يسفه الأحنف فجعل لا يألوان يسبه سبا يُغضب والاحنف مطرق لا يُكلّمه فلما رآه لا يكلّمه أقبل الرجل يعض أبهامه ويقول
وہ
واسوأتاه والله ما يمنعه من جوابي الا هواني عليه.
الاهتم
- 127 -