الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٧انما لم يقل اسرع أي الطول لاكتساب الطول التأنيث من الليالي: من هذا
القبيل قوله:
وتشرق بالقول الذي قد أذعته
كما شرقت صدر القناة من الدم
أي تغص بالقول الذي قد أفشيته كما ان صدر القناة يغص بجمود الدم الذي عليها والشاهد في شرقت فلم يقل شرق اي الصدر لاضافة الصدر الى القناة
والى هذا البيت يُشير ابن جزم الظاهري:
تجنب صديقا مثل ما واحذر الذي
يكون كعمرو بين عرب وأعجم
فان صديق السوء يُزري وشاهدي
كما شرقت صدر القناة من الدم
ومراده بما الكناية عن الرجل الناقص كنقص ما الموصولة وبعمر و الكناية عن الرجل المريد اخذ ما ليس له كأخذ عمر و الواو في الخط وشرط هذه المسئلة والتي قبلها صلاحية المضاف للاستغناء عنه ا هـ من معنى اللبيب وقد سبق ان ذكرنا طرفا من هذا والاعادة لا بأس بها والعود أحمد.
وفي فصيح ثعلب في باب المشدّد فلان يتعهد ضيعته قال ابن درستويه ولا يجوز عنده يتعاهد لأنه لا يكون عند أصحابه الا من اثنين ولا يكون متعديا ويرده
قوله:
تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا
حراصاً عليها لو يسرون مقتلي
وأجاز الخليل بن أحمد يتعاهد وهو قليل، وسأل الحكم بن قنبر ابا زيد عنها فمنعها وسأل يونس فأجازها فجمع بينهما وكان عنده ستة من فصحاء العرب فسئلوا عنها فامتنعوا من يتعاهد فقال يونس يا ابا زيد كم من علم استفدناه كنت
أنت سببه