الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

قال بعض العارفين لشيخه أوصني بوصية جامعة. فقال أوصيك بوصية الله رب العالمين للأولين والآخرين قوله تعالى (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله ولا شك أنه تعالى أعلم بصلاح العبد من كل أحد ورحمته ورأفته به أجلّ من كل رحمة ورأفة فلو كان في الدنيا خصلة. أصلح للعبد واجمع للخير واعظم للقدر واغرق في العبودية من هذه الخصلة لكانت هي الأولى بالذكر واحرى بأن يوصي بها عباده فلما اقتصر عليها علم أنها جمعت كل نصح وارشاد وتنبيه وسداد وخير وارفاد::

هي

كانت الرباب بنت امرء القيس احدى زوجات الحسين بن علي وشهدت معه الطف وولدت منه سكينة ولما رجعت الى المدينة خطبها أشراف قريش فأبت وقالت لا يكون لي حمو (1) بعد ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقيت بعده لم يظلها سقف حتى ماتت كمدا (2) عليه

•

قد فرق أهل العربية بين الرؤيا والرؤية فالرؤيا في المنام والرؤية في اليقظة

وغلطوا أبا الطيب في قوله

مضى الليل والفضل الذي لك لا يمضي

ورؤياك أحلى في العيون من الغمض

روى الكلبي في حديث طويل عن أبي جعفر قال السائل يا ابن رسول الله كيف يعرف أن ليلة القدر تكون في كل سنة قال إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان في كل ليلة مائة مرة فاذا أتت ليلة ثلاثة وعشرين فانك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه:. في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني. وقال عليه الصلاة والسلام لا يترك الناس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم الا فتح الله عليهم ما هو أضر منه:.

(1) أبو زوج المرأة وأخو زوجها (3) الكمد: الحزن

-