الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

في النهج أن عليا سئل عن القدر فقال طريق مظلم فلا تسلكوه ثم سئل ثانيا بحر عظيم فلا تلجوه ثم سئل ثالثا فقال سر الله فلا تتكلفوه فقال قال مؤلف الكتاب. والحديث في القدر قدسي ولفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول الله تبارك وتعالى القدر سري ولا ينبغي لأحد أن يطلع على سري وقال صلى الله عليه وسلم إذا ذكر القدر فاسكتوا واذا ذكرت النجوم فأمسكوا أي كفوا عن الخوض في القدر والنجوم ومعنى لا ينبغي الخ ليس من الحكمة ان أفشى القدر وهذا أولى مما يقال معناه لا ينبغي لأحد أن يطلب الاطلاع عليه أهـ من شرح الدعائم لقطب الأئمة قال بعض الحكماء لابنه يابني خذ العلم من أفواه الرجال فانهم يكتبون أحسن ما يسمعون ويحفظون أحسن ما يكتبون ويقولون أحسن ما يحفظون:.

دخل محمد بن علي بن الحسين بن علي على عمر بن عبد العزيز وقد ولاه فقال له أوصني فقال أوصيك بثلاث. أن تتخذ صغير المسلمين ولدا وأوسطهم أخا وأكبرهم أبا فارحم ولدك وصل أخاك وبر والدك

•

وقال أبو جعفر محمد هذا أدبني أبي بثلاث خصال ونهاني عن ثلاث قيل له وما هن يا ابن رسول الله قال من يصحب صاحب السوء لا يسلم ومن يدخل مداخل السوء يتهم ومن لا يملك لسانه يندم ثم أنشد

تحظَ

به ان اللسان لما عودت معتاد

عود لسانك قول الخير موكل بتقاضي ما سننت له في الخير والشر فانظر كيف ترتاد

أن دعاء صنفين من الناس مستجاب لا محالة مؤ منا أوكافرا دعاء روي

المظلوم ودعاء المضطر لأن الله تعالى يقول (أمن يجيب المضطر إذا دعاه):. قيل لبعض الحكماء لم تركت الدنيا قال لأني أمنع من صافيها وأمتنع من كدرها ومن كلام بعض الحكماء إذا طلبت العز فاطلبه بالطاعة وإذا أردت الغنى فاطلبه بالقناعة فمن أطاع الله عز نصره ومن لزم القناعة زال فقره:.

70

—