الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٠وقالوا الأحمق كالرمل المنهار كلما قومت منه جانبا انهار عليك آخر وقال لقمان لابنه لا تعاشر الأحمق وان كان ذا جمال فانه كالسيف حسن مخبره قبيح أثره، وقال بزرجمهر مقاساة الأحمق عذاب الروح. وقال مسلم بن قتيبة: لا تطلب حاجتك الى أحمق فانه يريد أن ينفعك
فيضرك فسكوته خير من نطقه وبعده خير من قربه وموته خير من حياته. ويقال عقل مائة صبي بعقل مُعلّم وعقل مائة مُعلّم بعقل خصي وعقل مائة خصي بعقل امرأة، ويكفي في زمهن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: النساء ناقصات عقل ودين، وقوله لما بلغه ان الفرس ملكوا عليهم بوران لن يُفلح قوم ولوا عليهم امرأة.
ويقال الحمق عشرة أجزاء تسعة منها في الحائك وجزء في باقي الناس، وقالوا لو أن للحائك قرنا لنطح به، وسأل رجل الأعمش عن الصلاة خلف الحائك فقال لا بأس بها على غير وضوء، قيل فما تقول في شهادته قال تُقبل مع شَاهِدَي
عدل.
قيل لرجل من الحاكة هل في بلدكم حائك قال لا قيل فمن ينسج ثيابكم قال كل منا ينسج ثوبه لنفسه قيل له فإذاً كلكم حاكة. قال الحسن: أصول الشر ثلاثة وفروعه ستة فالأصول الثلاثة الحسد والحرص وحبّ الدنيا والفروع الست حُبّ النوم وحب الشبع وحبّ الراحة الرياسة وحُبّ الثناء وحب الفخر.
في الحديث المرفوع أحب الناس الى الله أكثرهم تحبا الى الناس. وفيه أيضا اذا أحب الله عبدا حببه الى الناس.
وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى سعد بن أبي وقاص: ان الله اذا أحب عبدا حبه الى خلقه. فاعتبر منزلتك من الله بمنزلتك من الناس واعلم ان مالك عند الله مثلُ ما للناس عندك.
-1 EY-