الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤١61
وقال أبو دهمان لسعيد بن مسلم وقد وقف الى بابه فحجبه حينا ثم أذن له ان هذا الامر الذي صار اليك وفي يديك قد كان في يدي غيرك فأمسى والله حديثا ان خيراً فخير وان شراً فشر. فتحبّب الى عباد الله بحسن البشر وتسهيل الحجاب ولين الجانب فان حبّ عباد الله موصول بحب الله وبغضهم موصول
w
ببغض الله لأنهم شهداء الله على خلقه ورقباؤه على من أعوج عن سبيله وقال محمد بن يزيد النحوي اتيت الخليل فوجدته جالسا على طنفسة صغيرة
فوسع لي وكرهت أن أضيق عليه فانقبضت فأخذ بعضدي وقربني إلى نفسه وقال انه لا يضيق سم الخياط بمتحابين ولا تسع الدنيا متباغضين.
قال مؤلف الكتاب: ذكرتني هذه القصة بهذا البيت:
رحب الفلاة مع الأعداء ضيقة
سم الخياط الأحباب ميدان مع
من حديث أبي شيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقطع من كان يواصل أباك تطفئ بذلك نوره فان ودك ود أبيك، وقال عبدالله بن مسعود: من بر الحي بالميت أن يصل من كان يصل أباه، وقال أبو بكر الحب والبغض يتوارثان.
دو
قال علي بن أبي طالب: لا راحة الحسود ولا إخاء لملول ولا تُحب لسيء الخلق، وقال النبي صلى الله عليه وسلم كاد الحسد يغلب القدر، وقال معاوية كل الناس أقدر أن أرضيهم الا حاسد نعمة فانه لا يرضيه الا زوالها. وقال الشاعر:
كل العداوة قد ترجى إماتتها
إلا عداوة من
عاداك
حسد
من
وقال عبد الله بن مسعود: لا تُعادوا نعم الله قيل له ومن يعادي نعم الله قال:
1
- 143 -
-