الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

يفخرون ويتباهون بما يوجب الخزي والعار بل بما يستوجبون عليه شرعا الجلد: والرجم والقتل ثم انتهى أمر هذه الشرائع بقبول مبدأ تعدد الزوجات ولكن تحت. ستار المخادنة والمخادنة هذه زواج حقيقي لكنه غير مسجل بعقد أي أن الرجل لا يتقيد حيال المرأة بأي حق من الحقوق فتكون عرضة للطرد بأولادها في أي

وقت شاء وفي أي يوم أراد دون أن يكون لها أي حق من الرجل الذي قد يكون عاشرها سنين عدة، لكن الاسلام الذي كان مهمته الأولى المحافظة على حقوق الأفراد والجماعات شرع مبدأ تعدد الزوجات ليحمي المرأة من عدوان الرجل فلم يقبل أن تكون في علاقاتها معه الا على حالة واحدة وهي أن تكون زوجة لها ولأولادها حقوق مقررة لا يستطيع الرجل بحال التنصل منها وفي الوقت نفسه حرم الزنا والمخادنة وجميع ما من شأنه الحط من مستوى المرأة وانزالها من مرتبة الانسانية الى مرتبة الحيوانية،

والآن أمامنا فيما يتعلق بالحياة الجنسية نظامان احدهما يبيح تعدد الزوجات ويُحرم ما وراء ذلك من العلاقات الآئمة ويضرب بيد من حديد على أيدي المتلاعبين بالأعراض الخائضين في ضروب الفحشاء والفساد والآخر يحرم تعدد الزوجات ويبيح سائر العلاقات الآثمة ويجيز التلاعب بالأعراض والخوض في ضروب الفحشاء طبعا لا يوجد انسان عنده ذرة من عقل فيختار القسم الثاني ولا

توجد نفس كريمة ترضى أن يكون حظ النساء منه كحظ البهائم العجماء، ويقولون أيضا ان الرجل الذي يعقب أولاد من زوجين يعتبر في نظر المجتمع آثما لأنه يخلق العداوة بين نسائه والبغضاء بين أبنائه فهل معنى هذان الرجل الذي يُعقب أولادا من امرأتيين احداهما شرعية والأخرى غير شرعية لا يُعتبر آثما ولا يكون خالقا للعداوة بين نسائه وأبنائه،

- 1 EV-