الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٨وتزوج بالسيدة زينب بنت خزيمة وكانت تحت عبدالله بن جحش رضي الله تعالى عنهما فقتل عنها يوم أحد فتزوجها صلى الله عليه وسلم إيواء لها وجبرا لمصابها في زوجها وحفظا لدينها فقل لي بربك أين الشهوة والميل الى النساء في
هذا.
وتزوج بالسيدة أم سلمة هند بنت أبي أمية وكانت تحت ابن عمها عبد الله بن عبد الأسد وكانا أسلما قديما وهاجرا إلى الحبشة ثم قدما مكة وهاجرا الى المدينة فمات أبو سلمة من جرح أصابه يوم أحد فتزوجها صلى الله عليه وسلم. ويروى عنها انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم تصيبه مصيبة فيسترجع ويقول اللهم آجرني في مصيبتي وأخلفني خيرا منها الا أخلف الله له خيرا منها فلما مات أبو سلمة تذكرت قول الرسول صلى الله عليه وسلم وقالت في نفسها من خَيْرٌ من أبي سلمة رجل نال الصحبة وشهد المشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنها استرجعت وقالتها فأخلف الله تعالى لها رسوله عليه السلام فآواها وحفظها،
مع
فترى من هذا انه صلى الله عليه وسلم تزوجها ليعوضها خيرا من زوجها الذي فقدته وكانت كثيرة الأولاد فآواها وأوى أولادها وقام بشئونها جزاء لها على هجرتها وايمانها وثباتها ووفائها فقل لي بربك أين الشهوة والميل إلى النساء في هذا، وتزوج بالسيدة أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان وكانت تحت عبيد الله بن جحش وقد هاجرا الى الحبشة الهجرة الثانية ثم تنصر زوجها ومات بالحبشة وثبتت هي على اسلامها وأبت أن تتنصر معه وخالفته واختارت الاسلام عليه فأتم الله تعالى لها الاسلام والهجرة والصحبة وأكمل لها الشرف بزواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويُروى أن أباها أبا سفيان قدم المدينة فدخل عليها فلما ذهب ليجلس على الفراش طوته دونه فقال يا بنية أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه فقالت بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت امرء
10.