الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

نجس. فقال لقد أصابك بعدي شر فقالت بل خير وقد خطبها صلى الله عليه وسلم من ملك الحبشة حين سمع بانقطاعها وفقد نصرائها فقل لي بربك أين الشهوة والميل الى النساء في هذا

الله

وتزوج بالسيدة ميمونة بنت الحارث الهلالية بعد وفاة زوجها وسنها رضي عنها زهاء خمسين سنة وقد تزوجها ايواء لها وتألفا لقومها وقد أسلم بهذا الزواج كثير من قومها منهم ابن اختها سيف الاسلام خالد بن الوليد فقل لي بربك أين الشهوة والميل الى النساء في هذا،

وتزوج بالسيدة جويرية بنت الحرث وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقي وقد قتل كافرا يوم المريسيع وأخذت سبية ضمن سبايا وأسرى بني المصطلق وكانت سيدة بني المصطلق وبنت سيدهم فأعتقها صلى الله عليه وسلم وتزوجها فلما سمع المسلمون بذلك أعتقوا ما في أيديهم من سبي بني وقالواهم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم بسببها بنو المصطلق

المصطلق

وحسن اسلامهم. فترى من ذلك انه لم يتزوجها سوى رغبة في اسلام قومها وقد انقذها من الأسر وأعتقها من الرق وأعزها من الذل فقل لي بربك أين الشهوة والميل الى النساء في هذا،

وتزوج بالسيدة صفية بنت حيي بن أخطب سيد بني النضير قتل أبوها مع بني قريظة وكانت تحت سلام بن مشكم القرظي ثم فارقها فتزوجها كنانة بن أبي الحقيق فقتل عنها يوم خيبر وأخذت رضي الله عنها في السبي فأعتقها صلى الله عليه وسلم وتزوجها رغبة في اسلام قومها اليهود وقد اسلم كثير منهم فقل لي بربك أين الشهوة والميل الى النساء في هذا،

W

يتضح مما تقدم أن الرسول عليه السلام لم يتزوج إحداهن الا لأسباب دينية ومقاصد أخوية هذا عدا أن هناك حكمة لهذا التعدّد من أجل الحكم وهي نشر

-101 -