الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٠

الأحكام الخاصة بالنساء والتي لا يستطيع تبليغها الرجال من أحكام الطهارة والغسل والحيض والنفاس والولادة والرضاع الى غير ذلك من الأحكام التي لا يستطيع أفهامها للنساء على وجهها الأكمل سوى النساء ولا يُمكن بحال أن تقوم بمهمة تبليغ الأحكام لسائر نساء المسلمين على اختلاف طبقاتهم في ذلك الحين امرأة واحدة بل عدة نساء من عدة قبائل وبذلك يتم ما أراده الله تعالى من اظهار نوره وبسط شرائعه،

وقد ثبت أنهن أذعن عنه صلى الله عليه وسلم علما وفضلا وفقها ولو كان صلى الله عليه وسلم يُريد بالتعدّد مايريده سائر الملوك والأمراء من التمتع واللذة ليس غيره لانتخب الحسان الأبكار والكواعب الأتراب ولم يتجه صوب هؤلاء الثيبات المكتهلات فهل بعد هذا المبشر غرّ سَمج عثل زنيم أن يقول عنه صلى الله عليه وسلم أنه شهواني يميل الى النساء في حين أن في دياناتهم ومعتقداتهم ما ننزه أقلامنا عن ذكره فسبحان من هدانا لدين الحق دين النور دين الفطرة وأظهره على الدين كله ولو كره الكافرون،

بقي شيء واحد وهو من الخطورة بمكان وهو أن بعضهم يروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال حبب الي من دنياكم النساء والطيب وقرة عيني في الصلاة وقال أيضا أعطيتُ قوة أربعين في البطش والجماع. وهذا كما ترى مرذول ممجوج لا يصح نسبته بحال لسيد النبيين وامام المنقين ولورويت هذه الأحاديث في سائر الصحاح وأسندت في كل المسانيد كما وسعنا الا رفضها والجزم ببطلانها يقول الله في معرض الذم والقدح زين للناس حب الشهوات من النساء) ونحن ننسب للرسول صلوات الله عليه وسلامه القول بحب النساء وانه أعطي قوة أربعين في اتيانهن وهل بعد هذا تلوم المبشرين في طعنهم على الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه شهواني يميل الى النساء ونحن الذين نسلّمهم بأيدينا الحجج ونقيم

لف

152