الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧w
حتى أنتهي بك الى مضربك هذا فوافقها ومضى معها حتى كشفت عن وجهه فاذا بامرأة على كرسي لم ير مثلها قط جمالا وكمالا فسلم وجلس وسألته أأنت عمر بن أبي ربيعة قال أنا عمر قالت أنت الفاضح للحرائر قال وماذاك جعلني الله
فداءك قالت ألست صاحب هذه الأبيات:
قالت وعيش أبي ونعمة والدي
لانبهنّ الحي إن لم تخرج
فخرجت خوف يمينها فتبسمت
فعلمت أن يمينها لم تخرج
فتناولت رأسي لتعرف مسه
فلثمت
بمخضب الأطراف غير مشنج فاها آخذاً بقرونها
شرب النزيف ببرد ماء الحشرج
قم فاخرج عني وقامت من مجلسها فجاءت المرأة فشدّت عينيه ومضت به حتى انتهى الى مضربه فحزن واكتأب وبات ليلة يفكر فيما رأى وسمع فلما أصبح اذا المرأة تعود اليه وتسأله هل لك في العود فيذهب معها كما ذهب في المرة الأولى ويلقى فتاة الأمس فتبادره قائلة ايه فضاح النساء والحرائر فيسأل بماذا جعلني الله فداءك فتقول بأبياتك هذه: وناهدة التديين قلت لها اتكي
على الرمل من جبانة لم توسد
فقالت على اسم الله أمرك طاعة
وان كنت قد كُلفت ما حلفت ما لم أعود
فلما دنا الاصباح قالت فضحتني فقم غير مطرود وان شئت فازدد
-109 -