الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٩الناقص
بنصب الحيات بالكسرة قالوا أراد القدمان ورواه ابن جني برفع الحيات فالقدم مفرد على حد خرق الثوب المسمار. قد تستعمل صيغة أفعل لغير التفضيل فتتعين المطابقة كقولهم والأشج أعد لأبني مروان أي عادلا بني مروان وقوله تعالى: وهو أهون عليه) هين عليه وقال الله تعالى ربكم أعلم بكم أي عالم بكم .. وقال
الشاعر:
وإن مدت الأيدي الى الزاد لم أكن
بأعجلهم إذ أجمع القوم أعجل
أي لم أكن بعجلهم .. وقوله:
إن الذي سمك السماء بني لنا
أي عزيزة طويلة
بيتا دعائمه أعز وأطول
قالت العرب: قد كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو هي وقالوا أيضا فإذا هو إياها وهذا الوجه الذي أنكره سيبويه لما سأله الكسائي وكان من خبرها أن سيبويه قدم على البرامكة فعزم يحيى بن خالد على الجمع بينهما فجعل لذلك يوما وحضر كل من الكسائي وسيبويه فسأل الكسائي سيبويه عن هذا المثال فقال سيبويه فإذا هو هي ولا يجوز النصب فقال الكسائي العرب ترفع ذلك وتنصبه فقال يحيى قد اختلفتها وأنتما رئيسا بلديكما فمن يحكم بينكما فقال له الكسائي هذه العرب ببابك فأحضروا فوافقوا الكسائي فاستكان سيبويه فأمر له يحيى بعشرة آلاف درهم فخرج الى فارس فأقام بها حتى مات ولم يعد إلى البصرة، ويقال إن العرب قد أرشوا على ذلك أو إنهم علموا منزلة الكسائي من الرشيد، ويقال إنهم إنما قالوا القول قول الكسائي ولم ينطقوا بالنصب أي لم
ده و
يقولوا اياها وان سيبويه قال ليحيى مرهم أن ينطقوا بذلك فإن ألسنتهم لا تطوع به، وقد أحسن الامام الأديب أبو الحسن حازم بن محمد الأنصاري إذ قال في