الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥

وتحقيقها وهي

فالموت خير من صلاح حالكم

الكتب

جيد

من الأجواد المعروفين بعمان الشيخ سليمان بن حميد بن عبدالله الحارثي فارس الشرفاء وقد جمع مع كرمه وسخائه أدبا وفضلا وفروسية وشجاعة وتبعه أولاده في ذلك وذكرنا هذه الأسرة في كتابنا شقائق النعمان ومن أحفاده الشيخ العلامة الجليل القاضي سالم بن حمد بن سليمان. وقد قام بمهمة تصحيح المعروضة للطبع من وزارة التراث القومي والثقافة. ومن كرام عُمان وأجوادهم الشيخ أبو علي سيف بن علي بن عامر المسكري وكان هذا الجواد حافظا فارئا حسن النغمة له يد في علم اللغة والآلة والرسم الخط ذا فطنة وذكاء وله أشعار أجاد فيها وكم من الأجواد في المساكرة. ذكر الامام أحمد أن عبد الله بن عمر وقع في سهمه يوم حلولا جارية كان عنقها أبريق فضة قال عبد الله فما صبرت عنها ان قبلتها والناس ينظرون. قال شيخ الاسلام ابن الجوزية وبهذا احتج الامام احمد على جواز الاستمتاع بالمسبية قبل الاستبراء بغير الوطئ بخلاف الأمة المشتركة والفرق بينهما أنه لا يتوهم انفساخ الملك في المسبية بخلاف المشتركة فقد ينفسخ فيها الملك فيكون مستمتعا بأمة غيره. فيما يُروى، شفع النبي صلى الله عليه وسلم لمغيث اذ رآه يمشي خلف بريرة بعد فراقها ودموعه تجري على خديه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم لو راجعتيه فقالت أتأمرني قال لا إنما أشفع فقالت لا حاجة لي به فقال لعمه العباس ألا تعجب من حبّ مُغيث بَرِيرَة ومن بعضها له ولم يُنكر عليه حبها وإن كانت قد بانت منه فان هذا مالا يملكه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُساوي بين نسائه بالقسم ويقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك يعني في الحب وقد قال ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم. يعني في الحب والجماع فلا تميلوا كل الميل.

- 207