الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٤دخل عروة بن الزبير بستانا لعبد الملك بن مروان وقد فتحت أزهاره وأينعت ثماره وبسقت أشجاره وأطردت أنهاره وتغرّدت أطياره فقال له عبدالملك ما أحسن هذا البستان فقال أنت أحسن منه لأنه يؤتي أكله كل عام وأنت تُؤتي أُكلك كل
حين.
وقف المنذر على عجوز من العرب فقال ممن أنت قالت من طيئ فقال ما منع طيا أن يكون فيهم مثل حاتم قالت الذي منع الملوك أن يكون فيهم مثلك فعجب من سُرعة جوابها وأمر لها بصلة.
وركب الرشيد وجعفر بن يحيى يُسايره فرأى الرشيد في طريقه احمالا مُقبلة فسأل عنها فقيل هدايا خراسان بعث بها علي بن عيسى بن ماهان وكان الرشيد ولاه اياها بعد الفضل بن يحيى فقال الرشيد الجعفر أين كانت هذه أيام أخيك قال في منازل أصحابها يا أمير المؤمنين. ولى المنصور سليمان بن راشد الموصل وضم اليه الفا من العجم وقال له ضممت لك ألف شيطان تُذلّ بهم الخلق فلما أتوا الموصل عاتوا في البلاد وقطعوا السبل فانتهى خبرهم الى المنصور فكتب اليه أكفّرت النعمة ياسليمان فأجابه وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا فقبل المنصور عذره وصرفهم عنه. وقال المتوكل لأبي العيناء وما أشد ما مر عليك في ذهاب بصرك قال فُوتُ. رؤيتك يا أمير المؤمنين. وحكي أن هند بنت عتبة بن ربيعة وقفت بالموسم وقالت يابني هاشم أين أبي أين أخي أين عمي أين الذين كانت وجوههم تضيء للساري ونسق بمدحهم لسان الذاكر فقال لها عقيل اذا دخلت النار فخذي على شمالك. وقال عبد الله بن طاهر لرجل ما بال شدقك معوجا قال عقوبة عاقبني الله بها لكثرة ثنائي عليك بالباطل.
اه و