الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

فليل تراه بين شرق ومـ يقاس بشير كيف يُرجى له انقضا

W

ذكر لي شيخنا العلامة خلفان بن جميل أن من شبع من طعام وخاف التخمة على نفسه ومسح على بطنه قائلا الليلة عيدي ياكرشي بجاه النبي صلى الله عليه وسلم لم تصبه تخمة وقد جربت هذه الخاصية مرارا فكانت مفيدة ثم اني وجدتها في شيء من الكتب.

من حسن شمائل الامام الخليلي رحمة الله عليه سأله بعض أصحابه أن يقضى له حاجة وكان الامام في ذلك الوقت مشغولا فقال له راجعني فقال لا أحب أن أصدعكم فقال الامام صدّعني سبعين مرة ثم بعد حال راجعه فقضى له

حاجته.

أئمة علماء المذهب الأباضي ومشاهير هم أبو الشعثاء جابر بن زيد وهو أول من ألف في الاسلام فيما يظهر عن الحال لأن تواريخ المؤلفين كلهم بعده، وفي كشف الغُمّة أن ديوانه كان حمل خمسة أجمال وقد احتوى عليه أمير بغداد فلم يخرج الى أهله ومعه علماء مذهبه لعله لم يخرجه حسدا لهذا المذهب والله أعلم بما كان عليه من الحال بعد ذلك وجابر هذا أخذ العلم عن سبعين بدريا وعن ابن عباس وعائشة أم المؤمنين قال لقيت سبعين بدريًا فحويتُ ما بين أظهرهم. لقيتُ البحر فكدتُ أن أغرق يعني ابن عباس، وكان لابن عباس فيه ثناء جميل وشهادة بالعلم الواسع.

حتى

أرسل الامام عبد الوهاب رضي الله عنه ألف دينار الى اخوانه بالبصرة ليشتر وا له بها الكتب فلما وصلهم الألف اشتر وا بها قرطاسا فنسخوا له فيه وقر

- 225 -